مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

179

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فأصابهم ما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه يصيبهم ، فمات منهم أربعة ، وخبل جماعة ، وجماعة خافوا على أنفسهم ، فدعوا بما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقويت قلوبهم ، وكانت الأربعة أتى بعضهم ، فدعا لهم بهذا الدعاء ، فنشروا . فلمّا رأوا ذلك ، قالوا : إنّ هذا الدعاء مجاب به ، وإنّ محمّداً صادق ، وإن كان يثقل علينا تصديقه ، واتّباعه ، أفلا ندعوا به لتلين - للإيمان به ، والتصديق له ، والطاعة لأوامره وزواجره - قلوبنا . فدعوا بذلك الدعاء ، فحبّب اللّه عزّ وجلّ إليهم الإيمان ، وطيّبه في قلوبهم ، وكرّه إليهم الكفر ، فآمنوا باللّه ورسوله . فلمّا أصبحوا من غد جاءت اليهود ، وقد عادت الجذوع ثعابين كما كانت ، فشاهدوها وتحيّروا وغلب الشقاء عليهم . قال ( عليه السلام ) : وأمّا اليد فقد كان لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثلها وأفضل منها ، وأكثر من مرّة كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبّ أن يأتيه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وكانا يكونان عند أهليهما ، أو مواليهما ، [ أو دايتهما ] وكان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا أبامحمّد ! يا أبا عبد اللّه ! هلّما إليّ . فيقبلان نحوه من ذلك البعد ، وقد بلغهما صوته ، فيقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبّابته - هكذا - يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر والشمس فيأتيان ، ثمّ تعود الإصبع كما كانت ، فإذا قضى وطره من لقائهما وحديثهما قال : ارجعا إلى موضعكما ! وقال بعد بسبّابته هكذا ، فأضاءت أحسن من ضياء القمر والشمس قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما ، ثمّ تعود إصبعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما كانت من لونها في سائر الأوقات . قال ( عليه السلام ) : وأما الطوفان الذي أرسله اللّه تعالى على القبط ، فقد أرسل اللّه